لأن الأوامر جمع آمرة كضوارب في جمع ضاربة دون الأمر كما هو واضح.
قوله «قده» : فانهم يخصونه بالنوع الأول منه.
اى ما كان على هيئة افعل ونظائره. وبعبارة اخرى : فعل الأمر الحاضر دون الغائب ، حيث يقولون بجزم المضارع اذا وقع جزاء للأمر ، مثل قولك «اسلم تفلح». ومعلوم ان المضارع لا يقع جزاء للامر الغائب ، فالأمر بحسب مصطلح النحاة يكون اخص مطلقا من الأمر الذي هو مصطلح الصرفي والأصولي واهل المعاني.
وفيه : انه لم يظهر من النحاة اصطلاح آخر وتخصيص ، بل الثابت منهم اطلاق الأمر على الأمر الحاضر دون الاختصاص كما لا يخفى.
قوله «قده» : ثم ان كثيرا منهم نقلوا الاتفاق على كونه حقيقة في هذا المعنى.
يعني لغة كما سيظهر من كلامه.
قوله «قده» : مع انهم لو ارادوا ـ الخ.
وأما اذا أرادوا به المعنى المصدري فلا ريب في صحة الاشتقاق منه.
قوله «قده» : فيرجع الى ما ذكرناه.
يعني من كون معناه الطلب المخصوص. وفيه : ان الكلام النفسي لا فرق بينه وبين الكلام اللفظي على مقالة الاشاعرة الا بالعينية والنفسية ، فاذا لم يكن الكلام اللفظي الموجود في الاعيان طلبا مصدريا حديثا بل ما به الطلب فكذلك الكلام الموجود في النفس لا يكون إلّا ما به الطلب
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
