الدار مثلا ـ دون المراد من اللفظ ، اذ لو كان المراد السلب عن المستعمل فيه والمراد بقي الدور بحاله ، اذ العلم بالمعنى الحقيقي وهو القيد للعلامة وان كان حاصلا بحسب الفرض إلّا ان العلم بالعلامة وهي صحة السلب ـ وبعبارة أخرى هي المقيد ـ غير حاصل ، ولا طريق للعلم بصحة سلب المعنى الحقيقي عن المستعمل فيه إلّا بالعلم به ، اذ لو لم يعلم به لجاز أن أن يراد باللفظ المعنى الحقيقي فلا يصح سلبه عنه ، اذ سلب الشيء عن نفسه محال كما ان ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، فبقى الدور بحاله.
وأما لو كان المراد السلب عن مورد الخطاب فالعلامة وقيدها معلومتان من غير توقف على العلم بالمستعمل فيه ، أما القيد فهو حسب الفرض معلوم ، وأما العلامة فلأن المفروض السلب عن المورد وهو حاصل بالعيان أو الوجدان. مثلا : فيما نحن فيه يشاهد الأفق ويرى عدم طلوع البدر فلا يتوقف العلامة على ذيها حتى يدور كما هو واضح.
هذا غاية تقريب مرام المجيب ، ولكن فيه ـ مضافا الى ما ذكره المصنف «قده» من الخروج عن محل البحث اذ كلامنا في تشخيص الأوضاع والحقائق والمجازات دون تميز المرادات بعد تشخيص الأوضاع ـ فالأصول الجارية في محل البحث أوضاعية لا مرادية ، وأما الأصول المرادية فهي اصالة الحقيقة وما يجري مجراها ان العلم بصحة السلب عن المورد لا يشخص المراد ولا يقتضى العلم به ، ضرورة انه يجوز أن يكون المتكلم اراد المعنى الحقيقي كذبا او جهلا مركبا كما هو واضح.
قوله «قده» : معللا بأن اللفظ الموضوع للعام ـ الخ.
مراده من العام والخاص ليس ما هو المصطلح للأصولي كما قد توهم
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٢ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3874_taliqat-alfusul-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
