زيد ، وما ادعاه من الضرورة لا يجدى ، بداهة ان تغاير مفهومي الكاتب والانسان الذي يكون مرادا من زيد لا يقتضى إلّا عدم انعقاد الحمل الأولي الذاتي بينهما لا الحمل بالمعنى الأعم كما هو واضح.
قوله «قده» : غاية الأمر أن يصدق ـ الخ.
فيه نظر ، اذ على المعنيين اللذين احتملناهما في كلام القائل يكون المعنى الذي يلحظ السلب بالنسبة اليه هو المعنى الحقيقي دون المعنى الآخر ونقض المصنف «قده» انما يصح بالنسبة الى المعنى المجازي ، اذ لا شبهة في ان الانسان الذي لا يصح سلبه عن زيد في صورة الاطلاق انما يكون معنى مجازيا للفظ الكاتب ، ولا ريب في أن المعنى المعتبر في العلامة هو المعنى الغير التأويلي كما اذعن به «قده» ، وحينئذ فلا مجال للنقض ولا لقوله «وليس هناك ما يعين» ـ الخ ، اذ المعين موجود ومحذور الفساد ـ وهو الانتقاض ـ مرتفع كما لا يخفى.
قوله «قده» : ان الاشكال المذكور انما يتمشى ـ الخ.
محصل هذا الجواب هو انه ليس المراد من العلامة استعلام الحقائق والمجازات حتى يلزم الدور ، بل المقصود استعلام المراد من اللفظ والمستعمل فيه له بعد تميز الحقائق والمجازات ومعلوميتهما ، وحينئذ فلا دور ، اذ العلم بكون المراد من البدر مثلا في قول القائل «طلع البدر علينا» هو حسن الوجه دون المعنى الحقيقي موقوف على العلم بصحة سلب المعنى الحقيقي للبدر عن المورد ، أي مقام الخطاب ومحل الاستعمال دون المستعمل فيه.
وبعبارة اخرى : المكان الذي وقع هذا الاخبار بالنسبة اليه ـ وهو
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٢ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3874_taliqat-alfusul-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
