ضرورة انه اذا تحقق في مورد الخطاب عالم فيصح سلب كل عالم والعلماء عن المورد ، اذ كل عالم او العلماء ليس بمتحقق ، فكيف يصح قول المحقق الشريف مع امتناع سلب المعنى الحقيقي عن المورد ، بل مراده العام والخاص الميزانيان ، ومعلوم انه اذا تحقق الخاص الميزاني تحقق العام الميزاني ، لأن الكلي موجود بوجود الجزئي ، فيمتنع سلب العام عن المورد وهو واضح.
قوله «قده» : واعترض عليه المدقق الشيرازي ـ الخ.
يمكن ان يكون مراد المحقق الشريف انه اذا تحقق عدم صحة السلب في مورد ولم تتحقق الحقيقة فيه كما في العالم المستعمل في الخاص ، فلا يكون عدم صحة السلب خاصة للحقيقة بل عرضا عاما لها. وبعبارة اخرى : لا يكون لازما مساويا لها بل اعم ، فلا يكون علامة ، وكيف يستعلم بالعرض العام واللازم الأعم حال بعض معروضاته وملزوماته ، وهل يمكن ان يستدل بالشيء على وجود خصوص الانسان وبالحرارة على وجود خصوص النار ، فلا يجوز أن يتمسك بعدم صحة السلب في مورد الشك اصلا ، ولا حاجة الى تكثير مورد النقض كما صنعه المصنف «قده» بل يكفى مورد واحد في بطلان العلامة وكونها عرضا عاما ولازما غير مساو كما لا يخفى.
وحينئذ فيلزم أن نقول ـ فرارا من بطلان العلامة رأسا ـ : بأن عدم صحة السلب علامة لتشخيص الوضع والحقيقة دون تشخيص المراد والمستعمل فيه ، فيبقى الدور فيه بحاله وهو واضح ، وحينئذ فلا مساس لما أورده المحقق الشيرازي عليه. نعم يرد على المحقق الشريف انه كان ينبغي ان يرد
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٢ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3874_taliqat-alfusul-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
