فافهم مستمدا من ملهم الحق والصواب.
قوله «قده» : وحملوا التبعية ـ الخ.
توضيحه : انه بناء على الاتحاد الذاتي والوحدة بحسب الحقيقة لما لم يكن تابع ولا متبوع ولا تبعية فحملوا التبعية بحسب مقصود الواضع ، يعني ان مقصوده أولا وبالذات هو المعنى المطابقي ، والمعنى التضمني مقصود تبعا وثانيا وبالعرض. ولا يخفى أن التبعية بهذا المعنى لا اختصاص لها بالتضمن بل هي حاصلة في الالتزام ، فلا معنى لقول المشهور : إن التضمن يتبع المطابقة.
قوله «قده» : ويمكن أن يجعل التبعية ـ الخ.
يعني إن الدلالة التضمنية ـ وإن كانت عين الدلالة المطابقية ذاتا وحقيقة ـ إلّا انه لما كانت مغايرة معها اعتبارا فيصح أن يجعل اعتبارها تبعا لاعتبارها ونفسها لنفسها باعتبار التعدد الاعتباري.
وفيه : ان التعدد والتغاير وإن كان ذاتا وحقيقة لا يصحح التبعية ما لم يكن مناط الأصالة في احدهما وملاك التبعية في الآخر موجودين ، وفى هذا الوجه ليسا بموجودين ، فجعل الدلالة التضمنية تابعة ترجيح بلا مرجح ، بخلاف الوجه السابق حيث انه تصور فيه الأصالة والتبعية بحسب مقصود الواضع.
(إشكال)
ولي في تحقق أصل الدلالة التضمنية شك. وبيانه : ان المراد باللازم المعتبر في الالتزام إما بالمعنى الأعم وهو الذي لا ينفك عن شىء آخر ، وهو
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
