شامل للازم والملزوم والمتلازمين. وبعبارة اخرى : المعلول والعلة والمعلولين لعلة ثالثة ـ ، وإما بالمعنى الأخص المقابل للآخرين ، فإن كان المراد المعنى الثانى لزم خروج دلالة اللفظ الموضوع للزوم على اللازم ، والموضوع لأحد المتلازمين على الآخر عن الدلالة الالتزامية ، ولا يخفى عدم دخولها في الدلالتين الأخريين. وإن كان المراد المعنى الأول لزم أن تكون الدلالة التضمنية التزامية.
بيان الملازمة : إن المراد بالكل في المطابقة إما أن يكون ذات الكل وإما مع الوصف العنواني ، فان كان الأول فلا يتحقق تضمن كما لا يخفى وإن كان الثاني فلا شبهة أن بين وصفي الكلية والجزئية تضايفا والمتضايفان متكافئان ومتلازمان تحققا وتعقلا ، فينتقل من اللفظ الموضوع للكل الملحوظ فيه تألفه وتركبه من الأجزاء اليها وكذا العكس ، فيكون التضمن التزاما.
فإن قلت : نمنع الملازمة ، لأن المعتبر في الالتزام أن يكون اللازم خارجا ، وفيما نحن فيه داخل دخول الأجزاء في مركبها.
قلت : القوم ـ وان اعتبروا الخروج ـ لكن لا يخفى أن المناط والملاك تمامهما هو اللزوم ، ولا مدخل للخروج أصلا إلّا أن يكون مجرد اصطلاح ، فاذا كان الأمر كذلك فقولهم بكونها تضمنا ترجيح بلا مرجح ، وان التزموا بكونها تضمنا والتزاما معا فينتقض طرد حدود الدلالات ، ولا يجدي اعتبار الحيثية هنا لأن حيثية الجزئية غير منفكة عن اللزوم بخلاف سائر الموارد.
ويمكن تقرير الاشكال بوجه آخر ، وهو : انه لا شبهة في أن إطلاق اللفظ الموضوع للكل عند العالم بالوضع علة تامة للدلالة المطابقية ، فإما أن يكون بالنسبة الى التضمن علة ناقصة أو يكون تامة ، فعلى الأول يلزم التفكيك
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
