فيلزم اجتماع المتقابلين والضدين ، ويمكن تصوير الدور المستلزم للاجتماع كما لا يخفى.
والذي يخالج قلبي أن المتقدم هو تصور الجزء لا من اللفظ الموضوع والمتأخر هو تصور الجزء منه ، فلا محذور ، وغير خفي أن المحذور اندفع وإن كان المعتبر فى تصور الكل المعتبر في المطابقة وتصور الأجزاء المعتبر في التضمن هو التفصيلي كما لا يخفى.
قوله «قده» : فالدلالتان متحدتان ذاتا ـ الخ.
توضيحه : ان الحق أن التركيب من الأجزاء العينية والذهنية والمقدارية والتحليلية العقلية اتحادي لا انضمامي ، فالدال على المركب دال على أجزائه بعين دلالته على الكل والمركب ، فالدال واحد والمدلول فارد والدلالة واحدة ذاتا وفاردة حقيقة ، وانما التغاير في اعتبار الكلية والجزئية واضافة الدلالة الى الكل والجزء.
وأما على الوجه السابق من كون التضمن انتقالا ، بعد انتقال فالبعدية سواء كانت بعدية ولحوقا زمانيا أو تأخرا طبيعيا ـ تقتضي تعددا ذاتيا وتغايرا حقيقيا ، إذ المتأخر زمانا يستحيل أن يكون متقدما زمانيا للزوم اجتماع المتقابلين ، والمتأخر الطبعي يكون معلولا والمتقدم الطبعي يكون علة ، ويستحيل أن يكون شىء واحد من جهة واحدة علة ومعلولا ، لأن العلية والمعلولية من التضايف ، والمتضايفان ممتنعا الاجتماع ، بل وكذلك الأمر لو كان الأجزاء أجزاء تحليلية تعملية عقلية حدية ، ويكون سبقها على الكل بالماهية وبالمعنى وبالتجوهر ، إذ تكون الأجزاء حينئذ عللا بالنسبة الى الماهية ومقام شيئيتها والماهية معلولة ، وحينئذ تكون علة الماهية ماهية ـ
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
