قوله «قده» : فان اختلاف هيئاتها ـ الخ.
يعني ان هيئاتها لما كانت مختلفة ـ حيث أن بعضها مفتوح العين وبعضها مصمومها وبعضها مكسورها مع عدم قدر جامع بين ما اتفق منها ـ يكون معنى نوعيا شاملا لما اندرج تحته ، فلا جرم ولا بد وأن يضع الواضع كل هيئة من تلك الهيئات مع مادتها المخصوصة بإزاء المعنى ، فيكون وضعها شخصيا.
قال بعض المعاصرين في بدائعه موردا على المصنف ـ قدسسره ـ : يمكن أن يصحح كون الوضع فيهما وأشباههما ايضا نوعيا ـ كما يقتضيه إطلاق كلامهم في تسمية وضع المشتقات والهيئات نوعيا بأن وجود الجهة الجامعة بين المواد ليس يلازم في كون الوضع نوعيا ، اذ المعتبر فيه كون الموضوع صادقا على الفاظ مختلفة الحقيقة ، وهو مع عدم الجهة الجامعة بين المواد المختلفة أيضا متحقق ، فان زنة فعل يصدق على زنة ضرب ونصر ـ الى آخر ما على هذا الوزن من الأفعال المجردة. فللواضع أن يقول : انى وضعت هيئات ثلاث للدلالة على الماضى. ويحيل تعيين مواردها الى مقام آخر ، فيكون كل واحدة من تلك الهيئات حينئذ موضوعة بالوضع النوعي ، لعروضها على ألفاظ مختلفة الحقيقة التي يعرفها اهل اللسان ، غاية الامر صيرورة الهيئات الثلاث من المترادفات. ولا ضير فيه ، إذ الترادف غير مختص بالوضع الشخصي.
وأما ثانيا ـ فلأنه لو تم لجرى في المزيد ايضا ، لان هيئة افتعل مثلا لا ضابط لمعروضها من المواد بل لا بد من السماع وليس بقياسي ، اذ لا يبنى من كل مجرد هذا المزيد وكذا سائر المزيدات.
والحاصل ان القول بأن وضع «فعل» مثلا شخصي يرجع الى أن
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
