إرادة المطلق من لفظه وإرادة المقيد من الخارج ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، فلا يكون مجازا.
قوله «قده» : أو من العام الى الخاص.
وأما اذا كان النقل من العام الى الخاص فلا يلازم التجوز بناء على ما سيجيء منه في مبحث العموم والخصوص في الفصل المعقود للعام المخصص من التفصيل ، وهذه عبارته بعينها : والتحقيق عندي أن العام المخصوص إن كان تخصيصه باستعماله في الخاص باعتبار كونه للعموم وضعا فمجاز سواء كان موضوعا للعموم ابتداء ككل وتوابعه أو كان موضوعا لمعنى يلزمه العموم ولو بحسب مورد الاستعمال كالنكرة في سياق النفي والجمع المحلى والمضاف الموصول عند عدم العهد ، وان كان التخصيص بإخراج البعض كما في الاستثناء أو بصرف النسبة اليه كما في البدل أو بتقييد مدلوله كما في الوصف أو حكمه كما في الشرط والغاية بناء على عدّ الثلاثة المتأخرة من هذا الباب فحقيقة إن لم يوجد فيه جهة أخرى توجب التجوز فيه ، فالعام في نحو «زارني كل عالم أو العلماء أو من زرته أو زارني عالم» اذا أريد بلفظه في الموارد الأربعة البعض المقارب للكل حقيقة أو حكما باعتبار كونه للكل ، وبعبارة اخرى : اذا اطلق اللفظ المخصوص بالكل وصفا على الجل تنزيلا منزلة الكل فهو مجاز. ونحو «اكرم كل رجل عالم أو العلماء العدول أو إن كانوا عدولا أو الى أن يفسقوا او إلا الفساق أو العلماء عدولهم أو من اكرمك» بأحد القيود الاربعة المتأخرة أو «لا تهن رجلا» بأحد القيود الاربعة المتقدمة فهو حقيقة ـ انتهت عبارته الشريفة.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
