فيكون العنوان الاجمالي حاكيا عنها ، فيكون التمايز حاصلا منها.
هذا كله اذا كان اسامي العلوم اسامي للمعلومات والمسائل الواقعية وأما اذا كانت أسامي للعلم بها فيكفي أن يجعل التمايز باعتبار الأغراض والغايات ، فيكون العلوم الأدبية وان كانت متشاركة في كونها علما بأحوال الكلمة والكلام ، إلّا انها متمايزة من حيث الأغراض والغايات كما لا يخفى
ويمكن أن يكون مراد المصنف ـ قدسسره ـ من حيثيات البحث هذا وكونها عناوين اجمالية للمسائل باعتبار امكان أن يجعل غاية الشيء عنوانا ، فيجعل الجلوس على السرير عنوانا فيقال للسرير الجالس عليه السلطان.
وقد أبدع وأغرب بعض المعاصرين «قده» في بدائعه موردا على المصنف «قده» فقال : أما ما زعمه من أن التمايز قد يحصل بتمايز حيثيات البحث فلا محصل له إن أراد بالبحث معناه المصدري. نعم ان أراد المعنى المفعولي ـ أعني المحمولات ـ على أن يكون المراد أن تمايز العلوم قد يحصل بتمايز المحمولات ثم ما ذكره ، لكن التمايز بين المحمولات ايضا بالذات لا بالحيثية كما لا يخفى. إلّا ان يقال ان المحمولات من حيثيات الموضوع ، فيصح حينئذ أن يقال : إن التمايز بين الموضوعين بالحيثية ، أي من حيث المحمول ـ انتهى.
وفيه : انه يمكن أن يكون المراد بالبحث المعنى المصدرى ، وهو ـ وإن كان مشتركا بين جميع العلوم ولم يكن ما به التمايز ـ إلا أن المصنف «قده» لم يجعله ما به الميز والتمايز بل جعل التمايز بحيثيات البحث وهي المحمولات ولا يرد عليه ما أورده بناء على أن يكون المراد بالبحث المعنى المفعولي من أن التمايز بالمحمولات تمايز بالذات لا بالحيثية ، لأن المصنف «قده»
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
