بها لا يعرضه تلك العوارض واللواحق ـ فافهم إن كنت من اهله.
قوله «قده» : وان اعتبرت الحيثية تعليلية ـ الخ.
يعني إن الحيثية التعليلية علة لثبوت المحمول للموضوع ، كما يقال «هذا الثوب صار أبيض لصنعة القصار فيه» ، وحينئذ فاذا أخذت حيثية الإعراب والبناء مثلا تعليلية يصير البناء والاعراب علة للرفع والنصب وغيرهما. ولا ريب في عدم استقامته ، اذ الإعراب مثلا جنس والخصوصيات الرفعية والنصبية وغيرهما فصول ، ولا يكون الجنس علة للفصل ، بل الأمر بالعكس ، اذ الفصل علة لتحصيل الجنس ، اذ الجنس لا متحصل صرف يكون تحصله بالفصل كما هو ظاهر عند أهله.
هذا كله مضافا الى انه لو كان مستقيما فى نفسه لا يجدي فيما رام القوم من كون تمايز الموضوعات بتمايز الحيثيات وتغاير الجهات ، إذ تكثر الحيثيات التعليلية وتغايرها وتمايزها لا يوجب تعدد المتحيث بها وتمايزه ، كما هو ظاهر عند أهله.
قوله «قده» : فالتحقيق في المقام أن يقال ـ الخ.
مقصوده ـ قدسسره ـ هو أن العلوم قضايا ومسائل واقعية مشتملة على موضوعات ومحمولات ونسب ، ولا ريب في أن النسب والوجودات الروابط بما هي هي لا ميز ولا تمايز فيها ، بل التمايز فيها باعتبار طرفيها ومنتسبيها ، فلا بد من النظر فيهما ، فاذا لم تكن الموضوعات متمايزة ـ كموضوعات العلوم الأدبية ـ فلا بد وأن يكون التمايز بالمحمولات ، وهي المرادة من حيثيات البحث كما هو ظاهر.
قوله «قده» : وهي عند التحقيق عنوان اجمالي.
للمسائل التي تقرر في العلم ، اذ المسائل هي المحمولات المنتسبة ،
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
