ثورة ابن الزبير
من المغيّبات التي أخبر عنها إمام المتّقين ، وسيّد الموحّدين عليهالسلام ثورة ابن الزبير ، وسعيه لطلب الملك بجميع طاقاته إلاّ أنّه لم يظفر به ، وقد وصفه عليهالسلام وحكى نفسيّته بما يلي :
« خبّ ، ضبّ يروم أمرا لا يدركه ، ينصب حبالة الدّين لاصطياد الدّنيا ، وهو بعد مصلوب قريش ».
وألمّ حديث الإمام عليهالسلام بأوصاف ابن الزبير ، وبنهايته وهي كما يلي :
١ ـ إنّ الإمام عليهالسلام بأوصاف ابن الزبير بالخب ، وهو المخادع الخبيث (١). كما وصفه بالضب ، وهو البخيل ، والعرب تشبّه كفّ البخيل إذا قصر عن العطاء بكفّ الضب (٢).
لقد كان ابن الزبير خدّاعا ، بخيلا ، سيئ الخلق ، حسودا ، لا يتمتّع بأيّة صفة كريمة ، وقد عانت الموالي في عهده الضيق والحرمان يقول الشاعر :
|
إنّ الموالي
أمست وهي عاتبة |
|
على الخليفة
تشكوا الجوع والضما |
|
ما ذا علينا وما
ذا كان يرزؤنا |
|
أي الملوك على
من حولنا غلبا |
٢ ـ إنّ ابن الزبير رام الخلافة وسعى إليها جاهدا باذلا جميع طاقاته إلاّ أنّه لم
__________________
(١) و (٢) لسان العرب ١ : ٥٣٩.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٧ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F387_mosoaimamali-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)