باب مدينة علم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو القائل :
« بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة! » (١).
٩ ـ علم الطبّ
وأثرت عن الإمام عليهالسلام الكثير من الآراء الذهبية في علم الطب تدلّ على استيعابه لهذا العلم ، ومعرفته الكاملة بأسراره وهو القائل فيما يحتويه جسم الإنسان من الأجهزة والأنظمة العجيبة :
|
أتحسب أنّك جرم
صغير |
|
وفيك انطوى
العالم الأكبر |
|
دواؤك فيك وما
تبصر |
|
وداؤك منك وما
تشعر |
عرض المرحوم الحاجّ محسن شلاش هذين البيتين على الدكتور جاك عبود طالبا منه تحليلهما على ضوء علم الطب فأجاب بعد المقدّمة ما يلي :
« لقد ثبت في الاكتشافات الأخيرة بأنّ المناعة الموجودة في الإنسان طبيعية أو مكتسبة هي الخطّ الإمامي والاستحكام الدفاعي الذي يصدّ هجمات العوارض الخارجية عن الإنسان ، مكروبية كانت أو فيزيائية ، حيث آخر ما وصلت إليه النظريات في الطب الوقائي الحديث استثمار هذه المناعة وتقويتها بالطرق الطبيعية أو الفيزيائية ، فإذا دخلت أو نفذت العوارض الخارجية إلى جسم الإنسان وأصبحت داء يتطلّب العلاج ، فالدواء موجود في جسم الإنسان الذي فيه إمكان تعبئة عامّة من جيوش جرّارة مكنونة في الإنسان لمحاربة هذه الآفة العرضية ، ومثال ذلك إذا اصيب الجسم بمرض ( أنتاني ) يحدث ارتفاعا فوريا في حرارة الجسم ( الحمى )
__________________
(١) نهج البلاغة ـ محمّد عبده ١ : ٣٦.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٧ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F387_mosoaimamali-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)