(وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ) أن يخذله ويخليه وشأنه ، وهو الذي لا لطف له.
(يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) يمنعه ألطافه ، حتى يقسو قلبه ، وينبو عن قبول الحق ، ويفسد فلا يدخله الإيمان.
(كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) كأنما يزاول أمرا غير ممكن ، لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة وتضيق عنه المقدرة.
(يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ) يعنى الخذلان ومنع التوفيق ، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب. أو أراد الفعل المؤدى إلى الرجس ، وهو العذاب ، من الارتجاس ، وهو الاضطراب.
١٢٦ ـ (وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) :
(مُسْتَقِيماً) عادلا مطردا ، وانتصابه على أنه حال مؤكدة.
١٢٧ ـ (لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) :
(لَهُمْ) لقوم يذكرون.
(دارُ السَّلامِ) دار الله ، يعنى الجنة ، أضافها إلى نفسه تعظيما لها.
أو دار السلامة من كل آفة وكدر.
(عِنْدَ رَبِّهِمْ) فى ضمانه.
(وَهُوَ وَلِيُّهُمْ) مواليهم ومحبهم ، أو ناصرهم على أعدائهم.
(بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) بسبب أعمالهم ، أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون.
١٢٨ ـ (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٩ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3868_almosua-alquranya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
