أن الغيرين أعم ، فإن الغيرين قد يكونان متفقين فى الجوهر بخلاف المختلفين ، فالجوهران المتحيزان هما غيران وليسا مختلفين ، فكل خلافين غيران وليس كل غيرين خلافين.
(غوص) : الغوص الدخول تحت الماء ، وإخراج شىء منه ، ويقال لكل من انهجم على غامض فأخرجه له غائص عينا كان أو علما والغواص الذي يكثر منه ذلك ، قال تعالى : (وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) ـ (وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ) أي يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة وليس يعنى استنباط الدر من الماء فقط.
(غيض) : غاض الشيء وغاضه غيره نحو نقص ونقصه غيره ، قال تعالى : (وَغِيضَ الْماءُ) ـ (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) أي تفسده الأرحام ، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض ، والغيضة المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه ، وليلة غائضة أي مظلمة.
(غيظ) : الغيظ أشد غضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه. قال تعالى : (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) ـ (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) وقد دعا الله الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ قال تعالى : (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) قال : وإذا وصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام قال تعالى : (وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ) أي داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم ، والتغيظ هو إظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال تعالى : (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً).
(غول) : الغول إهلاك الشيء من حيث لا يحس به ، يقال : غال يغول غولا ، واغتاله اغتيالا ، ومنه سمى السعلاة غولا. قال فى صفة خمر الجنة (لا فِيها غَوْلٌ) نفيا لكل ما نبه عليه بقوله تعالى : (وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما) ، وبقوله تعالى : (رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ).
(غوى) : الغى جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أن الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا ، وقد يكون من اعتقاد شىء فاسد وهذا النحو الثاني يقال له غى. قال تعالى : (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى) ـ (وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِ). وقوله تعالى : (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) أي عذابا ، فسماه الغى لما كان الغى هو سببه وذلك كتسمية الشيء بما هو
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
