مِنْ عَدُوِّهِ) وقوله تعالى : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ) فإنه يصح أن يكون من الغيث ويصح أن يكون من الغوث ، وكذا يغاثوا يصح فيه المعنيان. والغيث المطر فى قوله تعالى : (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ). قال الشاعر :
|
سمعت الناس ينتجعون عيثا |
|
فقلت لصيد انتجعى بلالا |
(غور) : الغور المنهبط من الأرض ، يقال غار الرجل وأغار وغارت عينه غورا وغئورا ، وقوله تعالى : (ماؤُكُمْ غَوْراً) أي غائرا. وقال تعالى :
(أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً) والغار فى الجبل قال تعالى : (إِذْ هُما فِي الْغارِ) وكنى عن الفرج والبطن بالغارين ، والمغار من المكان كالغور ، قال تعالى : (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً) ، وغارت الشمس غيارا ، قال الشاعر :
|
هل الدهر إلا ليلة ونهارها |
|
وإلا طلوع الشمس ثم غيارها |
وغور نزل غورا ، وأغار على العدو إغارة وغارة ، قال : (فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً) عبارة عن الخيل.
(غير) : غير يقال على أوجه : الأول : أن تكون للنفى المجرد من غير إثبات معنى به نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم ، قال تعالى : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ) ـ (وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ). الثاني : بمعنى إلا فيستثنى به. وتوصف به النكرة نحو مررت بقوم غير زيد أي إلا زيدا ، وقال تعالى : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) وقال تعالى : (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) ـ (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ). الثالث : لنفى صورة من غير مادتها نحو : الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا وقوله تعالى : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها). الرابع : أن يكون ذلك متناولا لذات نحو قوله تعالى : (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِ) أي الباطل وقوله تعالى : (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ) ـ (أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) ـ (وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ) ـ (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا). والتغيير يقال على وجهين ؛ أحدهما : لتغيير صورة الشيء دون ذاته ، يقال غيرت دارى إذا بنيتها بناء غير الذي كان. والثاني : لتبديله بغيره نحو غيرت غلامى ودابتى إذا أبدلتهما بغيرهما نحو قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) والفرق بين غيرين ومختلفين
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
