(وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) أو لأنهم يشهدون فى تلك الحالة ما أعد لهم من النعيم ، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً) الآية ، وعلى هذا دل قوله : (وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ) وقوله : (شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) قيل المشهود يوم الجمعة وقيل يوم عرفة ويوم القيامة وشاهد كل من شهده وقوله يوم مشهود أي مشاهد تنبيها أن لا بد من وقوعه ، والتشهد هو أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وصار فى المتعارف اسما للتحيات المقروءة فى الصلاة وللذكر الذي يقرأ ذلك فيه.
(شهر) : الشهر مدة مشهورة بإهلال الهلال أو باعتبار جزء من ثانى عشر جزءا من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة ، قال : (شَهْرُ رَمَضانَ) ـ (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) ـ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) ـ (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً) ـ (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) والمشاهرة المعاملة بالشهور كالمسانهة والمياومة ، وأشهرت بالمكان أقمت به شهرا ، وشهر فلان واشتهر يقال فى الخير والشر (شهق) : الشهيق طول الزفير وهو رد النفس والزفير مده قال : (لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) ـ (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً) وقال تعالى : (سَمِعُوا لَها شَهِيقاً) وأصله من جبل شاهق أي متناهى الطول.
(شها) : أصل الشهوة نزوع النفس إلى ما تريده وذلك فى الدنيا ضربان صادقة وكاذبة فالصادقة ما يختل البدن من دونه كشهوة الطعام عند الجوع ، والكاذبة ما لا يختل من دونه ، وقد يسمى المشتهى شهوة وقد يقال للقوة التي تشتهى الشيء شهوة وقوله : (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ) يحتمل الشهوتين وقوله : (اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ) فهذا من الشهوات الكاذبة ومن المشتهيات المستغنى عنها وقوله فى صفة الجنة : (وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ) وقوله : (فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ) وقيل رجل شهوان وشهوانى وشىء شهى.
(شوب) : الشوب الخلط قال : (لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ) وسمى العسل شوبا إما لكونه مزاجا للأشربة وإما لما يختلط به من الشمع وقيل ما عنده شوب ولا روب أي عسل ولبن.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
