(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
قوله : (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) ـ ١ ـ يعنى وحرها (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) ـ ٢ ـ يعنى إذا تبعها يسير من خلفها ، وله خفيف فى السماء (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها) ـ ٣ ـ يعنى جلاها الرب ـ تبارك وتعالى ـ من ظلمة الليل (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) ـ ٤ ـ يعنى تغشى ظلمته ضوء النهار (١) (وَالسَّماءِ وَما بَناها) ـ ٥ ـ يعنى وبالذي بناها ، ثم قال : (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) ـ ٦ ـ يعنى أقسم بالأرض ، وبالذي بسطها يعنى الرب ـ تعالى ـ نفسه ، ثم قال : (وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها) ـ ٧ ـ يعنى آدم ، (وَما سَوَّاها) يعنى وبالذي خلقها ، يعنى نفسه فسوى اليدين والرجلين والعينين والأذنين (فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها) ـ ٨ ـ يعنى وعلمها الضلالة والهدى ، ثم عظم الرب نفسه فقال : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها) ـ ٩ ـ يعنى قد أسعدها الله يعنى أصلحها الله ـ تعالى ـ ، فإنه من أصلحه الله فقد أفلح (وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) ـ ١٠ ـ يعنى وقد هلك من أشقاه الله ـ عزوجل ـ ، ثم ذكر ثمود فقال : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) ـ ١١ ـ يعنى الطغيان والشقاء حملها على التكذيب لأنه طغى عليهم الشقاء مرتين ، مرة بما كذبوا الله ـ عزوجل ـ وعموا عن الإيمان به ، والأخرى حين عقروا الناقة فذلك قوله : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
__________________
(١) من أ ، وفى ف زيادة : «وهذا قسم».
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٤ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3851_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
