أجل الأكنة والوقر يعنى كفار مكة (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ) (١) يعنى إذا تجاوز عنهم فى تأخير العذاب عنهم (ذُو الرَّحْمَةِ) يعنى ذا النعمة (٢) حين لا يعجل بالعقوبة (لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا) من الذنوب (لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ) فى الدنيا (بَلْ) العذاب (لَهُمْ مَوْعِدٌ) يعنى ميقاتا يعذبون (٣) فيه (لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) ـ ٥٨ ـ يعنى ملجأ يلجئون (٤) اليه (وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) بالعذاب فى الدنيا يعنى أشركوا (وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ) بالعذاب (مَوْعِداً) ـ ٥٩ ـ يعنى ميقاتا وهكذا وقت هلاك كفار مكة ببدر (وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ) يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى ، من سبط يوسف بن يعقوب ـ عليهمالسلام ـ (لا أَبْرَحُ) يعنى لا أزال أطلب الخضر وهو من ولد عاميل من بنى إسرائيل (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) يقال لأحدهما الرش وللآخر (٥) الكر فيجتمعان فيصيران نهرا واحدا ثم يقع فى البحر من وراء أذربيجان (أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً) ـ ٦٠ ـ يعنى دهرا ويقال الحقب ثمانون سنة (فَلَمَّا بَلَغا) يعنى موسى ، ويوشع بن نون (مَجْمَعَ بَيْنِهِما) بين البحرين (نَسِيا حُوتَهُما) وذلك أن موسى ـ عليهالسلام ـ لما علم ما فى التوراة وفيها تفصيل كل شيء قال له رجل من بنى إسرائيل : هل فى الأرض أحد أعلم منك؟ قال : لا ، ما بقي أحد
__________________
(١) ابتداء من هذه الآية تشترك ل مع ا ، وأما من آية ٣٩ إلى آية ٥٧ : فغير موجود فى ل ، ويبدأ الموجود فى ل من آية (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ...) آية ٥٨.
(٢) فى أ ، ل : يعنى ذو الرحمة.
(٣) فى أ : يعدون ، ل : يعذبون.
(٤) فى أ : يلجون.
(٥) فى أ : والآخر ، ل : وللآخر.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
