الدنيا (أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً) ـ ٤٨ ـ يعنى ميقاتا فى الآخرة تبعثون فيه (وَوُضِعَ الْكِتابُ) بما كانوا عملوا فى الدنيا بأيديهم (١) (فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ) من المعاصي (وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا) دعوا بالويل (ما لِهذَا) (٢) (الْكِتابِ لا يُغادِرُ) يعنى لا يبقى سيئة (صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) يعنى إلا أحصى الكتاب السيئات (وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا) يعنى تعجل له عمله كله (حاضِراً) لا يغادر منه شيئا (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) ـ ٤٩ ـ فى عمله الذي عمل حتى يجزيه به (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ) يعنى وقد قلنا للملائكة (اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا) ثم استثنى فقال : (إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ) (٣) وهو حي من الملائكة يقال لهم الجن (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) يعنى فعصى تكبرا (٤) عن أمر ربه حين أمره بالسجود لآدم قال الله ـ عزوجل ـ : (أَفَتَتَّخِذُونَهُ) يعنى إبليس (وَذُرِّيَّتَهُ) يعنى الشياطين (أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي) يعنى آلهة من دوني (وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ) يعنى إبليس والشياطين لكم معشر بنى آدم عدو (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ) يعنى المشركين (بَدَلاً) ـ ٥٠ ـ يقول بئس ما استبدلوا بعبادة الله ـ عزوجل ـ عبادة إبليس فبئس البدل هذا (ما أَشْهَدْتُهُمْ) يعنى ما أحضرتهم (خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) يعنى إبليس وذريته ثم قال ـ تعالى : (وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) ـ ٥١ ـ
__________________
(١) فى أ : فى أيديهم.
(٢) فى ل : «ما لهذا».
(٣) فى أ : وهو. وفى كثير من المواضع السابقة واللاحقة قال : وهم.
(٤) فى أ : تكبر.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
