(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) الهلاك «فلما أصبح ورأى جنته هالكة ضرب» (١) بكفه على الأخرى ندامة على ما أنفق فيها ، فذلك قوله ـ سبحانه ـ : (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) يعنى يصفق بكفيه ندامة (عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) يقول ساقطة من فوقها («وَيَقُولُ) (٢) (يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً) ـ ٤٢ ـ يقول الله ـ تعالى ـ : (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ) يعنى جندا يمنعونه من عذاب الله الذي نزل بجنته (وَما كانَ مُنْتَصِراً) ـ ٤٣ ـ يعنى ممتنعا (هُنالِكَ الْوَلايَةُ) يعنى السلطان ليس فى ذلك اليوم سلطان غيره مثل قوله ـ عزوجل ـ : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) (٣) ليس فى ذلك اليوم أمر إلا لله ـ عزوجل ـ والأمر أيضا فى الدنيا لكن جعل فى الدنيا ملوكا يأمرون ، ومن قرأها بفتح الواو جعلها من الموالاة. هنالك الولاية لله يعنى البعث الذي كفر به فرطس (لِلَّهِ «الْحَقِّ») (٤) وحده ، لا يملكه أحد (٥) ولا ينازعه أحد (هُوَ خَيْرٌ ثَواباً) يعنى أفضل ثوابا (وَخَيْرٌ عُقْباً) ـ ٤٤ ـ يعنى أفضل عاقبة لهذا المؤمن من عاقبة هذا الكافر الذي جعل مرجعه إلى النار (وَاضْرِبْ لَهُمْ) لكفار مكة (مَثَلَ) يعنى شبه (الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ) يعنى بالماء (نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ) النبت (هَشِيماً) يعنى يابسا (تَذْرُوهُ الرِّياحُ) يقول ـ
__________________
(١) فى أ : فأصبح ورأى جنته هالكة ضرب.
(٢) فى أ : فقال ، وفى حاشية أ : ويقول.
(٣) سورة الانفطار : ١٩.
(٤) «الحق» : ساقطة من ا.
(٥) فى أ : لا يملكه وحده ، وعلى كلمة «يملكه» علامة تمريض وكذلك على كلمة «وحده».
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
