وأنه لا ينزل فينا ما يفضحنا فنزل «يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ» (أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ) يعنى براءة (تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) من النفاق وكانت تسمى الفاضحة (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ) مبين (ما تَحْذَرُونَ) ـ ٦٤ ـ (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) وذلك حين انصرف النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ من غزاة تبوك إلى المدينة وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون ويقولون إن محمدا يقول إنه نزل فى إخواننا الذين تخلفوا فى المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون. فأتاه جبريل فأخبره بقولهم ، فبعث النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ عمار بن ياسر وأخبر النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ عمارا أنهم يستهزءون ويضحكون من كتاب الله ورسوله ـ صلىاللهعليهوسلم وإنك إذا سألتهم ليقولن لك إنما كنا (١) نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الركب إذا ساروا قال : فأدركهم قبل أن يحترقوا فأدركهم فقال : ما تقولون؟ قالوا : فيما يخوض فيه الركب إذا ساروا. قال عمار : صدق الله ورسوله ، وبلغ الرسول ـ عليهالسلام ـ عليكم غضب الله هلكتم أهلككم الله. ثم انصرف إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فجاء القوم إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يعتذرون إليه ، فقال المخش : كنت أسايرهم والذي أنزل عليك الكتاب ما تكلمت بشيء مما قالوا. فقال (٢) النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ولم ينههم عن شيء مما قالوا وقبل العذر ، فأنزل الله ـ عزوجل ـ (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) يعنى ونتلهى (قُلْ) يا محمد (أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) ـ ٦٥ ـ [١٥٦ ب] إذا استهزءوا بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبالقرآن فقد
__________________
(١) فى أ : كن.
(٢) فى أ ، ل : فقال.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
