ان يفعل احد حرفا او يحكيه (١) ابدا ولكن الحروف ينقلها القارءون والكاتبون والحافظون إليهم نقلا فتكون مع كل قارئ وكاتب وحافظ ، وهذا عند هؤلاء فى القرآن وفى غيره ومن كلام الناس
وقال آخرون : اما فى تلاوة القرآن فهكذا ولكن قد يجوز ان نحكى الحروف من كلام الناس الّذي ليس بتلاوة القرآن وكلام الناس يحكى (٢) وكلام الله عزوجل محال ان يحكى فيما زعموا ولكنه يقرأ وينقل الحروف القارئ له إليه (٣) بقراءته على ما وصفنا
انقضى حكاية «جعفر» (٤)
فاما ما حكاه «جعفر» من قول من قال ان القرآن ينقل فلا ادرى اصاب فى حكايته او وهم فيها
والّذي (٥) كان يقول به «ابو الهذيل» ان الله عزوجل خلق القرآن فى اللوح المحفوظ وهو عرض وان القرآن يوجد فى ثلاثة أماكن : فى مكان هو محفوظ فيه وفى مكان هو مكتوب فيه وفى مكان هو فيه متلوّ ومسموع ، وان كلام الله سبحانه قد يوجد فى أماكن كثيرة على سبيل ما شرحناه من غير ان يكون القرآن منقولا او متحرّكا او زائلا فى الحقيقة وانما يوجد فى المكان مكتوبا او متلوّا (٦) او محفوظا ، فاذا بطلت
__________________
(١) يحكيه : كذا صححنا وفى الاصول يمكنه
(٢) الّذي ... يحكى : ساقطة من ح
(٣) إليه : ساقطة من ح
(٤) انقضى حكاية جعفر : محذوفة فى د وفى ق س انقضاء حكاية جعفر
(٦) متلوا او مكتوبا ق س ح
(٥) (١١ ـ ص ٥٩٩ : ٦) راجع ص ١٩٢ : ١ ـ ٧ و ٥٩٤ : ٤ ـ ١٣
