وحكى (١) «زرقان» عن «معمّر» انه قال ان الله سبحانه خلق الجوهر والاعراض التى هى فيه هى فعل (٢) الجوهر وانما هى فعل الطبيعة فالقرآن فعل الجوهر الّذي هو فيه بطبعه (٣) فهو لا خالق ولا مخلوق وهو محدث للشىء الّذي هو حالّ فيه بطبعه (٤)
وحكى عن «ثمامة بن اشرس النميرى» انه قال : يجوز ان يكون من الطبيعة ويجوز ان يكون الله سبحانه يبتدئه ، فان كان الله سبحانه ابتدأه فهو مخلوق وان كان فعل الطبيعة فهو لا خالق ولا مخلوق
وهذا قول «عبد الله بن كلّاب»
قال «عبد الله بن كلاب» ان الله سبحانه لم يزل متكلّما وان كلام الله سبحانه صفة له قائمة به وانه قديم بكلامه وان كلامه قائم به كما ان العلم قائم به والقدرة قائمة به وهو قديم بعلمه وقدرته ، وان الكلام ليس بحروف ولا صوت ولا ينقسم ولا يتجزّأ ولا يتبعّض ولا يتغاير وانه معنى واحد بالله عزوجل وان الرسم هو الحروف المتغايرة وهو قراءة القرآن ، وانه خطأ ان يقال : كلام الله هو هو او بعضه او غيره وان العبارات عن كلام الله سبحانه تختلف وتتغاير وكلام الله (٥) سبحانه ليس بمختلف ولا متغاير كما انّ ذكرنا لله عزوجل يختلف ويتغاير والمذكور لا يختلف ولا يتغاير ، وانما سمّى كلام الله
__________________
(٢) الجوهر والاعراض ... فعل : ساقطة من ح
(٣) بطبعه : بطبيعه س
(٤) بطبعه : بطبيعه س
(٥) لله : بالله ق
(١) (١ ـ ٤) راجع ص ١٩٢ ـ ١٩٣
