وقال «بشر» ان ما يقدر الله عليه من اللطف لا غاية له ولا نهاية وعند الله من اللطف ما هو اصلح مما قيل ولم يفعله ولو فعله بالخلق آمنوا طوعا لا كرها وقد فعل بهم لطفا يقدرون به على ما كلّفهم
وقالت (١) «المعتزلة» كلها غير «بشر بن المعتمر» انه لا لطف عند الله لو فعله بمن لا يؤمن (٢) لآمن ولو كان عنده لطف لو فعله بالكفّار لآمنوا ثم لم يفعل بهم ذلك لم يكن مريدا لمنفعتهم ، فلم يصفوا ربّهم بالقدرة على ذلك ـ تعالى الله (٣) عما يقولون علوّا كبيرا
وقال اكثر هؤلاء فى جواب من سألهم : هل يوصف البارئ انه (٤) قادر على اصلح مما (٥) فعله بعباده؟ ان اردتم ان الله سبحانه يقدر على امثال الّذي (٦) هو اصلح مما (٧) فعله بعباده (٨) فالله يقدر من (٩) امثاله على ما لا غاية له ولا نهاية ، وان اردتم يقدر (١٠) على شيء اصلح (١١) من هذا قد ادّخره عن عباده مع علمه بحاجتهم إليه فى ادراك (١٢) ما كلّفهم فانّ اصلح الاشياء هو الغاية ولا شيء يتوهّم وراء الغاية فيقدر عليه او يعجز عنه لأن ما فعله بهم فهو غاية الصلاح
وهذا ـ زعموا ـ كقول من قال يقدر الله سبحانه (١٣) ان يخلق (١٤) صغيرا اصغر
__________________
(٢) لا يؤمن : فيما مر فى ص ٢٤٧ : ٤ علم انه لا يؤمن
(٣) تعالى الله ح تعالى د ق س
(٤) انه : لعله بانه
(٥) مما : ما ق
(٦) الّذي : ذلك الّذي س
(٧) مما : ما ق
(٨) مما فعله بعباده : لا يوجد هذا الفصل فيما مر فى ص ٢٤٧ : ١٠ ولعله زائد
(٩) من : على س
(١٠) يقدر : انه يقدر ح
(١١) شيء اصلح : اصلح ح
(١٢) ادراك : لعله تصحيف من اداء ، قابل ص ٢٤٧ : ١٣
(١٣) يقدر الله سبحانه د يقدر ق س ح
(١٤) يخلق : يخلق الله تعالى ق ح خلق الله تعالى س
(١) (٤ ـ ١٤) راجع ص ٢٤٧ : ٣ ـ ١٤
