وابى ذلك غيره وقالوا : لا نقول ان الله سبحانه اعجزنا عن الخلق ولا نقول اقدرنا عليه لاستحالة ذلك وان كنّا قادرين على الكسب كما ان الحركة التى يقدر البارئ عليها لا يوصف بالقدرة على ان يحلّها الله فى نفسه ولا بالعجز (١)
واختلفوا (٢) هل يقدر الله سبحانه ان يقلب الاعراض اجساما والاجسام اعراضا
فقال قائلون : الاشياء انما كانت على ما هى (٣) عليه بأن خلقها على ما هى عليه وهو قادر على ان يقلب الاجسام اعراضا والاعراض اجساما ، (٤) واكثر القائلين بهذا القول يقولون : الجسم (٥) انما هو اخلاط كنحو الطعم واللون والرائحة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا وكذا
وقال قائلون : الوصف (٦) لله بالقدرة على هذا (٧) يستحيل لأن القلب انما هو ابطال اعراض من الشيء وخلق اعراض فيه (٨) والاعراض فليست (٩) محتملة لاعراض (١٠) تبطل منها وتوجد فيها غيرها فتنقلب والاعراض لم تكن اعراضا لاعراض خلقت (١١) فيها فتكون الاجسام اذا حلّتها تلك الاعراض انقلبت (١٢) اعراضا ، واعتلّوا بعلل غير هذه العلّة
__________________
(١) ولا بالعجز : ساقطة من ق س ح
(٣) كانت على ما هى د انما هى على ما كانت ق س ح
(٤) الاعراض اجساما والاجسام اعراضا ق س ح
(٥) الجسم : ساقطة من ق س ح
(٦) الوصف : ان الوصف ح
(٧) على هذا : ساقطة من ق س ح
(٨) اعراض فيه : الاعراض فيه ح
(٩) والاعراض فليست : كذا فى الاصول ، قابل ص ٥٣٧ : ٩ «وعذاب جهنم فليس»
(١٠) لاعراض : للاعراض د س ح الاعراض ق
(١٢) اعراضا ... انقلبت : ساقطة من ق س ح
(١١) خلقت : لعله حلت (؟)
(٢) (٥ ـ ١٥) راجع ص ٣٧٠ ـ ٣٧١
