كقول من قال من اليهود ان الله سبحانه خلق ملكا واقدره على خلق الدنيا فذلك الملك هو الّذي خلق الدنيا وابدعها وارسل الرسل وانزل الكتب ، وهو قول اصحاب «ابن ياسين» (١) وهو مشتقّ من قول اصحاب الفلك الذين قالوا (٢) ان الله خلق الفلك وان الفلك هو الّذي خلق الاجسام وابدع هذا العالم الّذي يلحقه الكون والفساد وان ما ابدعه البارئ لا يلحقه كون ولا فساد
وقال بعض الضعفاء من العامّة ان النبيّين هم الذين فعلوا المعجزات والاعلام التى ظهرت عليهم (٣)
وقال «عامّة اهل الاسلام» : لا يجوز ان يقدر الله سبحانه مخلوقا على خلق الاجسام ولا يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر احدا على ذلك ولو جاز ذلك لم يكن فى الاشياء دلالة على ان خالقها ليس بجسم
واما (٤) الحياة والموت وسائر الاعراض فقد (٥) انكر الوصف لله سبحانه بالقدرة على الاقدار (٦) عليها كثير من اهل النظر حتى انكروا ان يوصف الله سبحانه بالقدرة على ان يقدر احدا على لون او طعم او رائحة او حرارة (٧) او برودة ، وكل عرض لا يجوز ان يفعله الانسان فحكمه هذا الحكم عندهم ، وهذا قول «ابى الهذيل» و «الجبّائى»
__________________
(١) ابن ياسين س بن ياسين د ق ابى ياسين ح
(٢) الذين قالوا : ساقطة من ق س ح
(٣) وقال ... عليهم : ساقطة من ق س ح
(٥) فقد د قد ق س ح
(٦) الاقدار : الاقتدار ق س
(٧) الله سبحانه ... او حرارة : ساقطة من ق س وفى ح : بالاقدار على حرارة
(٤) (١٢ ـ ١٦) راجع ص ٣٧٨ : ٨ ـ ١٢
