وكذلك قوله فى الامراض والاسقام ، وهو يعارض المعتزلة فيقول لهم : اذا قلتم ان البارئ فعل فعلا هو شرّ على وجه من الوجوه فما انكرتم من ان يكون شريرا؟
واختلفوا هل يقال ان الله يضرّ أم لا
فقال «اهل الاثبات» ان الله ينفع المؤمنين ويضرّ الكافرين فى الحقيقة فى دنياهم (١) وفى الآخرة فى اتيانهم وان كل ما فعله بهم فهو ضرر عليهم فى الدين لأنه انما فعله بهم ليكفروا وهم فى ذلك فريقان :
فقال (٢) بعضهم ان لله نعما على الكافرين فى دنياهم كنحو المال وصحّة البدن واشباه ذلك ، وابى ذلك بعضهم (٣) لأن كل ما فعله بالكفّار انما فعله بهم ليكفروا
وقال «الجبّائى» ان الله لا يضرّ احدا فى باب الدين ولكنه يضرّ ابدان الكفّار (٤) بالعذاب فى جهنّم وبالآلام التى يعاقبهم بها
وانكر ذلك اكثر المعتزلة وقالوا : لا يجوز ان يضرّ الله احدا فى الحقيقة كما لا يجوز ان يغرّ احدا فى الحقيقة
واختلف الناس فى معنى القول ان الله خالق
فقال قائلون : معنى ان الخالق خالق ان الفعل وقع منه بقدرة قديمة
__________________
(١) دنياهم : دينهم د
(٣) وابى ذلك بعضهم : وقال بعضهم لا ح
(٤) الكفار : المعذبين ح
(٢) (٨ ـ ١٠) راجع الفصل ٣ ص ١٨٧
