وقال «ضرار بن عمرو» : إرادة الله سبحانه على ضربين : إرادة هى المراد وإرادة هى الامر بالفعل ، وزعم ان ارادته لفعل الخلق هى فعل الخلق وارادته لفعل العباد هى خلق فعل العباد وخلق فعل العباد هو فعل العباد وذلك انه كان يزعم ان خلق الشيء هو الشيء
وقال «بشر المريسى» و «حفص الفرد (١)» ومن قال بقولهما : إرادة الله على ضربين : إرادة هى صفة له فى ذاته وإرادة هى صفة له فى فعله وهى غيره فالإرادة (٢) التى زعموا انها صفة لله سبحانه فى فعله (٣) وانها غيره هى امره بالطاعة والإرادة التى ثبّتوها صفة لله فى ذاته واقعة على كل شيء سوى الله من فعله وفعل خلقه
وقال (٤) «هشام بن الحكم» و «هشام الجواليقى» وغيرهما من الروافض : إرادة الله سبحانه حركة (٥) وهى معنى لا هى الله ولا غيره وانها صفة لله ، وذلك انهم زعموا ان الله اذا اراد الشيء تحرّك فكان ما اراد ـ تعالى الله (٦) عن ذلك علوّا كبيرا
ووصف اكثر «الروافض» ربّهم بالبداء (٧) وانه يريد الشيء ثم يبدو له فيريد خلافه وذلك انه يتحرّك حركة لخلق (٨) شيء ثم يتحرّك
__________________
(١) الفرد : القرد ق س ح
(٢) هى ... وإرادة : ساقطة من س
(٣) فى فعله : من فعله ح
(٥) حركة : حركته ح ، قابل ص ٢١٣ : ١
(٦) تعالى الله ق تعالى د س الله تعالى ح
(٨) لحلق : يخلق ح
(٤) (١٠ ـ ١٣) وقال هشام الخ : راجع ص ٤١ : ١٠ ـ ١٣ وص ٢١٢ ـ ٢١٣ وص ٢٢٠ : ٢ وص ٤٨٩ : ١٢ ـ ١٣
(٧) (١٤ ـ ص ٥١٦ : ٢) البداء : راجع ص ٣٩ و ٢٢١ و ٤٧٩ و ٤٩١
