حسن ويكون المعنى انه حكم بذلك كما قلت انه جعل الكفر مخالفا للايمان وجعله قبيحا
وابى ذلك سائر المعتزلة وقالوا : لم نقل ان الله جعل الكفر مخالفا للايمان قياسا وانما قلناه اتّباعا فليس يلزمنا ان نقيس عليه ، وقول القائل : اراد ان يكون الكفر قبيحا مخالفا للايمان ليس يقع الا على الكفر لأنه ليس هناك مخالفة ولا قبح وهذا اذا كان هكذا (١) فقد اوجب القائل ان الله سبحانه اراد الكفر بوجه من الوجوه
وكل المعتزلة الا «الفضيلة» اصحاب «فضل الراقاشى» يقولون ان الله سبحانه يريد امرا ولا يكون وانه يكون ما لا يريد
وقال «معمر» : إرادة الله سبحانه غير مراده وهى غير الخلق وغيره الامر والاخبار عنه والحكم به
وقال «حسين النجّار» ان الله (٢) لم يزل مريدا ان يكون (٣) ما علم انه يكون (٤) وان لا يكون ما علم انه لا يكون بنفسه (٥) لا بإرادة بل (٦) بمعنى انه لم يزل غير آب (٧) ولا مكره
وقال «سليمان بن جرير» و «عبد الله بن كلّاب» (٨) ان الله سبحانه لم يزل مريدا بإرادة يستحيل ان يقال هى الله او يقال هى غيره
__________________
(١) هكذا : ساقطة من ح
(٢) ان الله د الله ق س ح
(٣) ان يكون : ساقطة من ح
(٥) بنفسه : فى الاصول الدين ص ٩١ : ٢ لنفسه وكذا فى د
(٦) بل : محذوفة فى د ق س
(٧) آب : ابىّ د ابى ق س ح
(٤) راجع اصول الدين ص ٩١ : ٢
(٨) عبد الله بن كلاب : قابل ص ١٧٠ ـ ١٧١
