وكان «ابو الهذيل» (١) يقول ان الخلق الّذي هو إرادة وقول لا يقال انه مخلوق الا (٢) على المجاز وخلق الله سبحانه للشىء مؤلّفا الّذي هو تأليف وخلقه للشىء ملوّنا الّذي هو لون وخلقه للشىء طويلا الّذي هو طول مخلوق فى الحقيقة
وكان «ابو موسى (٣) المردار (٤)» يقول : خلق الشيء غيره وهو مخلوق لا بخلق
وحكى (٥) «زرقان» ان (٦) «بشر بن المعتمر» (٧) قال : خلق الشيء غيره وهو قبله ، وان «معمّرا» قال : خلق الشيء غيره وهو قبله وللخلق خلق الى ما لا نهاية له (٨) وهى كلها معا ، وان «هشام بن الحكم» قال : خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره
وقال «الفوطى» : (٩) ابتداء ما يجوز ان يعاد [غيره] وابتداء ما لا (١٠) يجوز ان يعاد هو هو
وقال «عبّاد» : (١١) خلق الشيء غير الشيء وهما معا وخطّأ من قال :
الخلق غير المخلوق ومن قال : خلق الشيء غيره لأن القول مخلوق خبر
__________________
(٢) الا ح لا د ق س
(٤) المردار : الفردان د المردان ق س
(٦) ان : س ق س
(٧) بشر المعتمر ح
(٨) لا نهاية له ح لا نهاية د ق س
(١٠) ما لا : ما ق س
(١) (١ ـ ٤) وكان ابو الهذيل الخ : راجع ص ٣٦٦ : ١ ـ ٤
(٣) (٥ ـ ٦) وكان ابو موسى الخ : راجع ص ١٩٠ : ١٠ ـ ١١ وص ٣٦٥ : ١٥ ـ ١٦
(٥) (٧ ـ ١٠) راجع ص ٣٦٤ : ١٢ ـ ١٧
(٩) (١١ ـ ١٢) وقال الفوطى الخ : راجع ص ٣٦٤ : ٥ ـ ٦
(١١) (١٣ ـ ص ٥١٢ : ٢) وقال عباد الخ : راجع ص ٣٦٤ : ٧ ـ ١١
