ويقول بعضهم : قد يأمر ثم يبدو له وقد يريد ان يفعل الشيء فى وقت من الاوقات ثم لا يفعله لما يحدث له من البداء وليس على معنى النسخ ولكن على معنى انه لم يكن فى الوقت الاول عالما بما يحدث له (١) من البداء
وسمعت (٢) شيخا من مشايخ الرافضة وهو «الحسن (٣) بن محمد بن جمهور» يقول : ما علمه الله سبحانه ان يكون ولم يطلع عليه احدا (٤) من خلقه فجائز ان يبدو له فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز ان يبدو له فيه
وقالت (٥) طائفة ان الله يعلم ما يكون قبل ان يكون الا اعمال العباد فانه لا يعلمها الا فى حال كونها لانه لو علم من يعصى ممن يطيع حال بين العاصى وبين المعصية
وقالت طائفة من المعتزلة ان الوصف لله بأنه سميع من صفات الذات غير انه لا يقال يسمع الشيء فى حال كونه ، وقد ذهب الى هذا القول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» وزعم انه يقال ان الله لم يزل سميعا ولا يقال لم يزل سامعا ولا يقال لم يزل يسمع ، (٦) فيلزمه اذا لم
__________________
(١) يحدث له : يحدثه ق
(٣) الحسن د الحسين ق س ح واختلف فى اسمعه هل هو الحسن او الحسين والاشهر الاول ، راجع منهج المقال ص ١٠٧
(٤) احدا : احد د س
(٦) يسمع : كذا صحح فى ح وفى د سميع وفى ق س سميعا
(٢) (٥ ـ ٧) راجع ص ٣٩ : ٦ ـ ١٠ وص ٢٢١ : ٣ ـ ٥
(٥) (٨ ـ ١٠) راجع ص ٣٨ : ١٥ ـ ١٦ وص ٢٢١ : ٨ ـ ١٠
