ولا يقال انه بصير بالشيء حتى (١) يلاقيه الشيء ولا سميع (٢) له حتى يرد على سمعه وكما يقال عاقل ولا يقال عقل الشيء ما لم يرد عليه
وحكى (٣) «الجاحظ» ان «هشام بن الحكم» قال ان الله سبحانه انما علم ما تحت الثرى بالشعاع المنفصل (٤) منه الذاهب فى عمق الارض فلو لا ملامسته (٥) لما هناك بشعاعه (٦) لما درى ما هناك ، (٧) فزعم ان بعضه مشوب وهو شعاعه وان الشوب (٨) محال على بعضه (٩)
وطائفة (١٠) يقولون ان معبودهم لا يوصف بأنه لم يزل قادرا ولا إلها ولا ربّا ولا عالما ولا سميعا ولا بصيرا حتى يحدث الاشياء لأن الاشياء التى كانت قبل ان تكون ليست بشيء ولن (١١) يجوز ان يوصف بالقدرة على غير شيء
وحكى (١٢) حاك ان قائلا قال من المشبّهة ان البارئ لم يزل لا حيّا ثم صار حيّا
وعامّة الروافض يصفون معبودهم بالبداء (١٣) ويزعمون انه تبدو له البدوات
__________________
(١) حتى د كما ق س ح
(٢) سميع : سمع د ق س يسمع ح
(٤) المنفصل : كذا هنا فى الاصول وكذا فى شرح المواقف ٨ ص ٣٧٧ (ينفصل) وقال السيد المرتضى علم الهدى فى تبصرة العوام ص ٤٢١ : جاحظ كويد هشام كفته كه خدا هرچه تحت ثريست مى داند بشعاع كه از او منفصل مى شود ودر زير زمين مى گذرد اگرنه آن شعاع بودى آنچه تحت ثريست معلوم نبودى
(٥) ملامسته : كذا هنا فى د ق س وفى ح ملابسته كما مر ص ٣٣ و ٢٢١
(٦) بشعاعه : شعاعه ق س
(٧) ما هناك : ما هنالك ق ح
(٨) (٥ ـ ٦) مشوب ـ الشوب ح مسوب ـ السوب ق س مسوب ـ السرب د
(٩) بعضه : يعطيه د ق س
(١١) ولن : وان د
(٣) (٣ ـ ٦) راجع ص ٣٣ وص ٢٢١ : ١٢ ـ ١٤
(١٠) (٧) وطائفة الخ : راجع ص ٣٦ : ٩ ـ ١٢
(١٢) وحكى حاك الخ : راجع ص ٣٧ : ١ ـ ٢ وص ٢١٩
(١٣) البداء : راجع ص ٣٩ و ٢٢١ و ٤٧٩ : ١ ـ ٢
