سبحانه عالم الى نفى الجهل ومن قولى قادر الى نفى العجز ، وهو قول عامّة المثبتة
واما «معمّر» (١) فحكى عنه «محمد بن عيسى السيرافى النظّامي» انه كان يقول ان البارئ عالم بعلم وان علمه كان علما له لمعنى (٢) وكان المعنى لمعنى لا الى غاية ، وكذلك قوله فى سائر صفات الذات ، فقال فى الله عزوجل بالمعانى وانه عالم لمعان لا نهاية (٣) لها قادر حىّ سميع بصير لمعان لا غاية لها ، اخبرني بذلك [عن] «محمد بن عيسى» «ابو عمر (٤) الفراتى»
وقال «هشام بن عمرو الفوطى (٥)» (٦) ان الله لم يزل عالما قادرا حيّا ، وكان اذا قيل له : أتقول (٧) ان الله لم يزل عالما بالاشياء؟ انكر ذلك وقال : اقول انه لم يزل عالما انه واحد ولا اقول بالاشياء لأن قولى بالاشياء اثبات انها لم تزل وقولى أيضا (٨) بأن ستكون الاشياء اشارة إليها ولا يجوز ان اشير الا الى موجود
وكان يقول (٩) ان ما عدم وتقضّى شيء ولا اقول ان ما لم يكن ولم (١٠) يوجد شيء
وكان لا يقول حسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا يقول ان الله يعذّب بالنار
__________________
(٢) له لمعنى : فى الاصول : له بمعنى
(٣) لا نهاية : لانها لا نهاية ق س
(٤) ابو عمر : ابو عمر ق
(٥) القرطى د
(٧) أتقول : تقول د
(٨) أيضا : انها ح
(٩) وكان يقول د وقال نقول ق س ح
(١٠) ولم : فلم س ح
(١) واما «معمر» الخ : راجع ص ١٦٨
(٦) وقال «هشام بن عمرو الفوطى» الخ : راجع ص ١٥٨
