وهذه العلّة التى اعتلّ بها هشام فى العلم اخذها عن بعض «الازلية» لأن بعض الازلية يثبت قدم الاشياء مع بارئها وقالوا : قولنا لم يزل الله عالما بالاشياء يوجب ان تكون الاشياء لم تزل فلذلك قلنا بقدمها ، فقال الفوطى : لما استحال قدم (١) الاشياء لم يجز ان يقال لم يزل عالما بها ، وكان لا يثبت لله علما ولا قدرة ولا حياة ولا سمعا ولا بصرا ولا شيئا من صفات (٢) الذات
وانكر اكثر «الروافض» ان يكون الله سبحانه لم يزل عالما وكانت اقيس لقولها من «الفوطى (٣)» فقالت (٤) بحدث العلم
وقالت عامّة «الروافض» الا شرذمة قليلة ان الله سبحانه لا يعلم ما يكون قبل ان يكون
وفريق (٥) منهم يقولون : لا يعلم الشيء حتى يؤثّر اثره والتأثير عندهم الإرادة فاذا اراد الشيء علمه واذا لم يرده لم يعلمه ، ومعنى انه اراد عندهم تحرّك حركة فاذا تحرّك تلك الحركة علم الشيء والا لم يجز الوصف له بأنه عالم به ، وزعموا انه لا يوصف بالعلم بما لا يكون
وفريق منهم (٦) يقولون : لا يعلم الله الشيء حتى يحدث له إرادة فاذا (٧)
__________________
(١) قدم : عدم د
(٢) من صفات : من ق س
(٣) القرطى د
(٤) وقالت ق س ح
(٧) (١٥ ـ ص ٤٩٠ : ٢) فاذا ... بانه لا يكون : فاذا احدث له الإرادة لا يكون كان عالما بان لا يكون وان لم يحدث الإرادة لان لا يكون كان عالما بان لا يكون س
(٥) (١١) وفريق منهم الخ : راجع ص ٣٨ وص ٢١٢ ـ ٢١٣ و ٢١٩ ـ ٢٢٠
(٦) (١٥) وفريق منهم الخ : راجع ص ٢٢٠
