واختلفوا فى غفران الصغائر بأىّ شيء هو
فقال قائلون : (١) يغفرها الله سبحانه تفضّلا بغير توبة ، وقال قائلون : يغفرها لمجتنبى الكبائر باستحقاق ، وقال قوم : لا يغفرها الا بالتوبة ، وقد ذكرنا (٢) اختلافهم قبل هذا فى ماهيّة الصغائر
واختلفوا فيما يقع من الانسان (٣) على طريق السهو والخطإ هل يكون معصية
فقال قائلون : قد يكون ذلك معصية ، وقال قائلون : لا يكون ذلك معصية الا ان يقع بقصده
واختلفوا فى وجوب التوبة
فقال قائلون : التوبة من المعاصى فريضة ، وانكر ذلك آخرون واختلف الناس فى اكفار المتأوّلين وتفسيقهم
فحكى «زرقان» ان «المرجئة» كلها لا تفسّق اهل التأويل لانهم (٤) تأوّلوا فأخطئوا ، وهذا غلط منه فى الحكاية لان الاكثر من المرجئة يقولون : كل معصية فسق ويفسّقون الخوارج بسفكهم الدماء وسبيهم النساء واخذ الاموال وان كانوا متأوّلين ، فكيف (٥) يحكى عنهم انهم
__________________
(١) وقال قائلون : وقال قوم د
(٣) من الانسان : الانسان د
(٤) لانهم د لا ق س اذا ح
(٥) (١٥ ـ ص ٤٧٧ : ١) فكيف ... المتأولين : ساقطة من ح
(٢) وقد ذكرنا : راجع ص ٢٧١
