والمعارف وقالوا : ليس الا العالم العارف ، وقال قائلون : صفات العالم منا لا هو (١) ولا غيره
واختلفوا (٢) فى الصراط
فقال قائلون : هو الطريق الى الجنّة والى النار ووصفوه فقالوا هو ادقّ من الشعر وأحدّ من السيف ينجّى الله عليه من يشاء
وقال قائلون : هو الطريق وليس كما وصفوه بأنه احدّ من السيف وأدقّ من الشعر ولو كان كذلك لاستحال المشى عليه
واختلفوا فى الميزان (٣)
فقال اهل الحقّ : له لسان وكفّتان توزن فى احدى كفّتيه الحسنات وفى الاخرى السّيئات فمن رجحت حسناته دخل الجنّة ومن رجحت سيّئاته دخل النار ومن تساوت حسناته وسيّئاته تفضّل الله عليه فادخله الجنّة
وقال اهل البدع بابطال الميزان وقالوا : موازين وليس (٤) بمعنى كفّات (٥) وألسن ولكنها المجازاة يجازيهم الله باعمالهم وزنا بوزن ، وانكروا الميزان وقالوا : يستحيل وزن الاعراض لان الاعراض لا ثقل لها ولا خفّة
__________________
(١) لا هو : وهو ق س
(٤) موازين وليس : كذا صححنا وفى د موازين وطير وفى ق س موازين ، وكذا فى ح وبين السطرين لا
(٥) كفات ح كفتان د ق س
(٢) (٣ ـ ص ٤٧٣ : ١١) راجع اصول الدين ص ٢٤٥ ـ ٢٤٦ وشرح المواقف ٨ ص ٣٣١
(٣) الميزان : راجع الفصل ٤ ص ٦٥
