حتى استحلّوا خنق المخالفين لهم واخذ اموالهم واقامة شهادة (١) الزور عليهم واستباحوا الزنا بنساء مخالفيهم
واختلفوا فى المقدار (٢) الّذي يجوز اذا بلغوا إليه ان يخرجوا على السلطان ويقاتلوا المسلمين
فقالت «المعتزلة» : اذا كنّا جماعة وكان الغالب عندنا انّا نكفى (٣) مخالفينا (٤) عقدنا للامام ونهضنا فقتلنا السلطان وازلناه واخذنا الناس بالانقياد لقولنا فان دخلوا فى قولنا الّذي هو التوحيد وفى قولنا فى القدر والا قتلناهم ، واوجبوا على الناس الخروج على السلطان على الامكان والقدرة (٥) اذا امكنهم ذلك (٦) وقدروا عليه
وقال قائلون من «الزيدية» : اقلّ المقدار الّذي يجوز لهم الخروج ان يكونوا كعدّة اهل بدر فيعقدون الامامة للامام ثم يخرجون معه على السلطان
وقال قائلون : اىّ عدد اجتمع عقدوا للامام ونهضوا اذا كان من اهل الخير ذلك واجب عليهم
وقال قائلون : اذا كان مقدار اهل الحقّ كمقدار نصف اهل البغى لزمهم قتالهم لقول الله تعالى : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ) الآية (٨ : ٦٦)
__________________
(١) واقامة شهادات د واقاموا شهادة س ح واقامة الشهادة ق
(٣) نكفى ح نكتفى د س ق
(٤) مخالفينا : فى الاصول بمخالفينا
(٥) والقدرة : والقدر ح
(٦) امكنهم ذلك : امكنهم ح
(٢) المقدار : راجع الفصل ٤ ص ١٧١
