واختلفوا فى الامام اذا اخطأ فى الحكم على مقالتين :
فقال قائلون : يمضى حكمه ، وقال قائلون : لا بل يرجع عنه ويردّ (١) الى الصواب
واختلفوا فى قتال البغاة على ثلاثة اقاويل :
فقال قائلون : (٢) لا يتبع من يولّى منهم ولا يغنم اموالهم ولا يجاز على جرحاهم ، وقال قائلون : بل يتبع (٣) من ولىّ منهم ويجاز على جرحاهم ويغنم اموالهم ، وقال قائلون : يغنم ما حوى (٤) عسكرهم وما لم يكن فى عسكرهم من اموالهم لم يغنم
واختلفوا فى دفن البغاة وتكفينهم والصلاة عليهم وسبى ذراريهم فقال قائلون : يدفن قتلاهم ويكفّنون ويصلّى عليهم ولا تسبى ذراريهم ، وقال قائلون : لا يدفنون ولا يصلّى عليهم ولا يكفّنون وتسبى ذراريهم ، وهذا قول «الخوارج» وغيرهم
واختلفوا فى قتل البغاة غيلة
فمنهم من اجاز ذلك ومنهم من لم يجز الغيلة ، وكان فى المعتزلة رجل يقال له «عبّاد (٥) بن سليمان» يرى قتل الغيلة (٦) فى مخالفيه (٧) اذا لم يخف شيئا ، وقد ذهب الى هذا قوم من «الخوارج» وقوم من «غلاة الروافض» (٨)
__________________
(١) ويرد ح ويرده د ق س ، وان شئت فاقرأ : نمضى ـ نرجع عنه ونرده
(٣) بل يتبع : يتبع ح
(٤) حوى : حول د
(٦) الغيلة : البغاة ح
(٧) مخالفته س مخالفته د ق ح
(٨) الروافض : الرافضة د ح
(٢) راجع ص ١٠٩ : ١٠ ـ ١١
(٥) عباد : نسب البغدادى والشهرستانى هذا القول الى الفوطى ، راجع الفرق ص ١٥١ والملل ص ٥١ ـ ٥٢
