كان فاسقا وانكروا الخروج على السلطان ولم يروه ، وهذا قول «اصحاب الحديث»
واختلفوا فى انكار المنكر والامر بالمعروف بغير السيف
فقال قائلون : تغيّر (١) بقلبك فان امكنك فبلسانك (٢) فان امكنك فبيدك واما السيف فلا يجوز ، وقال قائلون : يجوز تغيير ذلك باللسان والقلب فاما باليد فلا
واختلف (٣) الناس فى الحكمين
فقالت «الخوارج» : الحكمان كافران وكفر عليّ حين حكّم ، واعتلّوا بقول الله عزوجل : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) (٥ : ٤٧) وقوله : (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) (٤٩ : ٩) قالوا : فأمر الله عزوجل وحكم بقتال اهل البغى (٤) وترك عليّ قتالهم لمّا حكّم وكان تاركا لحكم الله سبحانه مستوجبا للكفر لقول (٥) الله عزوجل : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ)
واختلفت الخوارج فى كفر عليّ والحكمين
فمنهم من قال : (٦) هو كفر شرك وهم «الازارقة» ، ومنهم
__________________
(١) تغير : تغيره د
(٢) فبلسانك فان : فبلسانك وان د
(٤) البغى : البغى والبغاة د
(٥) لقول : لقول د
(٦) فمنهم من قال : فقال قائلون ح
(٣) راجع اصول الدين ص ٢٩١ ـ ٢٩٣ والفصل ٤ ص ١٥٣
