قوىّ الا ان تجامع القوة امرا او نهيا او إباحة او ترغيبا او اطلاقا فالامر والنهى والاباحة والترغيب للبالغين (١) والاطلاق للاطفال والبهائم والهوامّ والمجانين وكل من كانت له قوّة معها هذا فهو قوىّ ، والقائل بهذا «عبّاد بن سليمان»
القول (٢) فى المقطوع والموصول
زعم «عبّاد» ان اصل الموصول هو كل فعل من الفرض او النفل لا يفعل بعضه ويترك بعضه تركا لضدّ ذلك فاذا دخل فيه فاعله لم يدع (٣) منه ما يخرجه (٤) منه فكل ما كان من ذلك او من جنس ذلك فهو يفعل الى آخره فاذا دخل فى اوّله بلغ الى آخره ولا يفعل بعضه ويدع (٥) بعضه ولا يفعل ثلثه ويدع ثلثيه فهذا اصل ذلك ، وزعم ان رجلا لو دخل عند نفسه فى الظهر فلما صلّى ركعتين نظر الى طفل (٦) يغرق فقد فرض عليه ان يخلّص الطفل ولا يصلّى قال وليس ما صلّى طاعة مفروضة من الظهر قال ولو كان ذلك من الظهر لكان قد حرم عليه (٧) وصلها ووصلها طاعة فيكون قد حرمت عليه الطاعات وذلك فاسد ، وزعم ان انسانا لو امسك فى رمضان الى نصف النهار ثم (٨) اكل انّ امساكه المتقدّم طاعة لله لا صوم ، وزعم ان من احرم ثم غشى
__________________
(١) للبالغين : للمنافقين ق س
(٣) ولم يدع د
(٤) يخرجه د يخرج ق س ح
(٥) ويدع : ويدفع ح
(٦) طفل : الطفل ح
(٧) عليه : عليها ق س
(٨) ثم ق ثم انه د س ح
(٢) زعم العباد الخ : حكى البغدادى قولا يشبه هذا القول عن الفوطى ، راجع الفرق ص ١٤٩ ، وراجع أيضا كتاب الانتصار ص ٥٩ ـ ٦٠
