غير متحرك وانت نفيت ان يكون ساكنا ، واحال قائل هذا ان ينفى الا ما هو شيء ثابت كائن موجود
وقال قائلون : النفى كل قول واعتقاد دلّ (١) على عدم شيء او كان خبرا عن عدمه ولا يجوز ان يكون المثبت منفيّا على وجه من الوجوه وكذلك المنفىّ ليس بمثبت على وجه من الوجوه ، وكذلك الاثبات كل قول واعتقاد (٢) دلّ على وجود شيء او كان خبرا عن وجوده ، ثم زعم صاحب هذا القول ان الاثبات فى الحقيقة هو ما به (٣) كان الشيء ثابتا والنفى ما كان الشيء به منتفيا فى الحقيقة ، وهذا القول هو قول (٤) «الجبّائى»
وقال قائلون : المثبت قد يكون منفيّا على وجه والمنفىّ قد يكون مثبتا على وجه كما تثبت زيدا موجودا وتنفيه متحرّكا وليس بمستحيل ان ينتفى الشيء بأن لا (٥) يكون موجودا ولا يكون ثابتا
واختلفوا هل يكون فعل للانسان (٦) لا طاعة ولا معصية أم لا على مقالتين
فقال قائلون لا فعل للانسان البالغ الا وهو لا يخلو من ان يكون طاعة او معصية ، (٧) وقال قائلون ان الافعال منها طاعات ومنها معاص ومنها مباحات لم يأمر الله بها ليست (٨) بطاعة ولا معصية
__________________
(١) دل : دله د له ق س ح
(٢) او اعتقاد د
(٣) ما به : ما هو به س
(٤) هو قول : قول ح
(٥) بأن لا د بأن ق س ح
(٦) للانسان ح الانسان د ق س
(٧) أم لا .... معصية : ساقطة من ق س ح
(٨) بها ليست : لعل فى المتن حذفا والصواب : بها ولا نهى عنها وليست
