«بشر بن المعتمر» يجعل ذلك اجمع فعلا للانسان اذا كان سببه (١) منه ، وكان «ابو الهذيل» يزعم ان ذلك اجمع لا يتولّد عن فعله ولا يعلم كيفيّته وانما فعله فى نفسه الحركة والسكون والإرادة والعلم وما يعرف كيفيّته وما يتولّد عن الحركة والسكون فى نفسه او فى (٢) غيره وما يتولد عن ضربه والاصطكاك الّذي يفعله بين الشيئين ، وكان يزعم ان الانسان يفعل فى غيره الافعال بالاسباب التى يحدثها (٣) فى نفسه وانّ انسانا لو رمى انسانا بسهم ثم مات الرامى قبل وصول السهم الى المرمىّ ثم وصل السهم الى المرمىّ فآلمه وقتله انه يحدث الألم (٤) والقتل الحادث بعد حال موته بالسبب الّذي احدثه وهو حىّ وكذلك لو عدم لكان يفعل فى غيره وهو معدوم لسبب (٥) كان منه وهو حىّ ، وليس يجوز عنده ولا عند «بشر بن المعتمر» ان يفعل الانسان قوّة ولا حياة ولا جسما
وقال «إبراهيم النظّام» : لا فعل (٦) للانسان الا الحركة وانه لا يفعل الحركة الا فى نفسه وان الصلاة والصيام والارادات (٧) والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب وكلام الانسان وسكوته وسائر افعاله حركات وكذلك سكون الانسان فى المكان انما معناه انه كائن
__________________
(١) سببه : د
(٢) او فى : وفى د
(٣) يحدثها : س ق
(٤) الالم : فى الالم ح
(٥) لسبب : لعله بسبب
(٦) لا فعل : ولا فعل د س ق
(٧) والصيام والارادات : والصلاة الارادات ح
