فيه وقتين اى تحرّك فيه وقتين ، وكان يزعم ان الالوان والطعوم والأراييح والحرارات والبرودات والاصوات والآلام اجسام لطيفة ولا يجوز ان يفعل الانسان الاجسام ، واللذّة أيضا (١) ليست من فعل الانسان عنده ، وكان يقول ان ما حدث فى غيره حيّز الانسان (٢) فهو فعل الله سبحانه بايجاب خلقه للشىء (٣) كذهاب الحجر عند دفعة الدافع وانحداره عند رمية الرامى به وتصاعده عند زجة الزاجّ به صعدا (٤) وكذلك الادراك من فعل الله سبحانه بايجاب الخلقة ومعنى ذلك ان الله سبحانه طبع الحجر طبعا اذا دفعه دافع ان يذهب وكذلك سائر الاشياء المتولّدة
وكان (٥) يقول فيما حكى عنه ان الله سبحانه خلق الاجسام ضربة واحدة وان الجسم فى كل وقت يخلق
وكان يزعم ان الانسان هو الروح وانه يفعل فى نفسه ، واختلف عنه هل يفعل فى ظرفه وهيكله فالحكاية الصحيحة عنه انه يفعل فى ظرفه ، ومن الناس من يحكى عنه انه يفعل (٦) فى هيكله وظرفه
وقال غيره من المتكلّمين ان الارادات والكراهات والعلم والجهل
__________________
(١) أيضا د لانها ق س ح
(٢) حيز الانسان : حيز الانسان عنده ق
(٣) خلقه للشىء : الخلقة خلقة الشيء ح
(٤) وانحداره ... صعدا : قابل به ص ٤٠٢ : ١٠ ـ ١١
(٦) يفعل : استدرك فى ح قبلها «لا» ولعله الصواب
(٥) (١٠ ـ ١١) راجع كتاب الانتصار ص ٥١ ـ ٥٢ والفرق ص ١٢٦ ـ ١٢٧ والفصل ٥ ص ٥٤
