فى غيره العلم ، واذا فتح بصر غيره بيده فادرك فالادراك زعم فعل فاتح البصر وكذلك اذا عمّى (١) الانسان غيره فانعمى فعله فى غيره ، وزعم قائل هذا القول (٢) ان الانسان يفعل فى غيره بسبب (٣) يحدثه فى نفسه ويفعل فى نفسه افعالا متولّدة وافعالا غير متولّدة ، وزعم قائل هذا القول ان الناس يفعلون لون الناطف وبياضه وحلاوة الفالوذج ورائحته والألم واللذّة والصحّة والزمانة والشهوة ، وهذا قول «بشر بن المعتمر» رئيس البغداذيين من المعتزلة
وقال «ابو الهذيل» ومن ذهب الى قوله ان كل ما تولّد عن فعله مما يعلم [كيفيّته] فهو فعله وذلك كالألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر عند دفعه له وكذلك انحداره عند زجّة الزاجّ به من يده وتصاعده عند رمية الرامى [به] صعدا وكالصوت الحادث عند اصطكاك الشيئين وخروج الروح ان كانت الروح (٤) جسما او بطلانها ان كانت عرضا فذلك كله فعله ، وزعم انه قد يفعل (٥) فى نفسه وفى غيره بسبب يحدثه فى نفسه ، فاما اللذّة والالوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة (٦) واليبوسة والجبن والشجاعة والجوع والشبع والادراك والعلم الحادث فى غيره عند فعله فذلك اجمع عنده فعل الله سبحانه ، وكان
__________________
(١) اذا عمى : اذا اعمى س ح
(٢) قائل هذا القول : هذا القائل ح
(٣) بسبب د لسبب ق س ح
(٤) ان كانت الروح : ان كانت ق
(٥) يفعل :
فعل ح
(٦) والرطوبة : ساقطة من ق
