وقال قائلون : لا يجوز على الحواسّ المداخلة والمجاورة (١) والاتصال لأنها اعراض ، وزعموا ان البصر محال ان يطفر وكذلك سائر الحواسّ ولكن الرائي لا يرى الشيء الا بأن يتصل الضياء والشعاع (٢) بينه وبينه ولا يشمّ الشيء ولا يذوقه (٣) حتى تنتقل الى ذائقه وشامّه اجزاء (٤) يقوم بها الطعم والرائحة ، واذ سمع (٥) (؟) الشيء فمحال ان ينتقل سمعه (٦) (؟) إليه او ينتقل الى سمعه (٧) (؟) بل يتصل (٨) الضياء والشعاع بينه وبينه من غير ان يطفر إليه ويداخله وكذلك سمع الشيء من غير ان (٩) ينتقل إليه او ينتقل سمعه إليه او ينتقل الى سمعه (١٠) لأن المسموع (١١) (؟) عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمّه للرائحة وذوقه للطعم لا بأن ينتقل إليه الطعم والرائحة
وقال قائلون : (١٢) محال ان تدرك الاعراض بالاتصال او تسمع بالآذان او تشمّ او تذاق او تلمس لانه لا يرى عنده الا جسم ولا يسمع (١٣) الا جسم لأن الاصوات اجسام عند قائل هذا القول ، وكذلك لا يذاق ويشمّ ويلمس عند قائل هذا القول الا جسم ، والقائل بهذا القول «النظّام»
__________________
(١) والمجاورة : ساقطة من ق س ح
(٢) الشعاع والضياء د س ق
(٣) ولا يذوقه : ويذوقه د
(٤) اجزاء : كذا صححنا وفى د اخرى وفى ق س ح اخرى
(٨) او ينتقل الى سمعه بل يتصل ح او ينتقل سمعه إليه او يتصل س او ينتقل سمعه إليه يتصل د ق
(٥) سمع : لعله ابصر
(٦) سمعه : لعله بصره
(٧) سمعه : لعله بصره
(٩) ويداخله وكذلك سمع الشيء من غير ان : او س
(١٠) او ينتقل الى سمعه : كذا فى ح وهى محذوفة فى د س ق
(١١) المسموع : لعله اسمع
(١٣) يسمع : سمع د
(١٢) (١٠ ـ ص ٢٨٦ : ٤) راجع ص ٣٦١ ـ ٣٦٣
