وقال بعضهم : هو لله لطبيعة يحدثها فى الحاسّة مولّدة له ، وهذا قول «محمد بن حرب الصيرفى» وكثير من اهل الاثبات
وقال بعضهم : هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعا ان شاء ان يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء ، متوسّط وان شاء ان يخلقه فى الموات فعل ، وهذا قول «صلح قبّة (١)»
وقال قائلون : الادراك فعل الله (٢) يخترعه ولا يجوز ان يفعله الانسان ولا يجوز ان يكون البصر صحيحا والضياء متّصلا ولا يفعل (٣) الله سبحانه الادراك ولا يجوز ان يجعل (٤) الله سبحانه الادراك مع العمى ولا يجوز ان يفعله مع الموت
وقال «ضرار» (٥) : الادراك كسب للعبد خلق لله
وقال بعض البغداذيين : الادراك فعل (٦) للعبد ومحال ان يكون فعلا لله عزوجل
واختلف القائلون ان الانسان (٧) قد يفعل الادراك مختارا له فى سبب الادراك
فقال قائلون : سبب الادراك متقدم له وللفتح (٨) وهو الإرادة الموجبة (٩) للفتح والادراك يكونان (١٠) معا
__________________
(١) قبة : فيه د ق س
(٢) فعل الله : لعله فعل لله
(٣) ولا يفعل : فى النسخ كلها ولا ان يفعل
(٤) يجعل : لعله يفعل (؟)
(٥) ضرار : ساقطة من س
(٦) فعل د خلق ق س ح
(٧) الانسان : كذا صححنا وفى الاصول : الاجسام
(٨) وللفتح : والفتح ق س وهو الفتح ح
(٩) والموجبة ق
(١٠) يكونان : يكون د ق س
