واختلفوا فيه من وجه آخر
فزعم بعضهم انه قد يترك فعلين واكثر من ذلك فى حالة واحدة ،
وقال بعضهم : ليس يتهيّأ فى حال الا ترك فعل واحد فقط
واختلفوا فيه من وجه آخر
فقال بعضهم : قد اترك الكون فى المكان العاشر بترك متولّد ، وابى هذا حذّاقهم
واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواسّ من ادراك المحسوسات
فقال بعضهم : ان كانت اسبابه من ذوى الحواسّ فهو (١) له وان كانت من الله سبحانه فهو له ، وان كانت من غير الله سبحانه وغير ذوى الحواسّ فهو له ، وكل (٢) من ادّعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه الا اختيارا لجملة قولهم انهم جعلوا الادراك تابعا لاسبابه
وقال بعضهم : هو من ذوى الحواسّ وله الا انه ليس باختيار ولكنه فعل طباع ، وتحقيق قول اصحاب الطبائع ان الادراك فعل لمحلّه الّذي هو قائم به ، وهم اصحاب «معمّر»
وقال بعضهم : هو لله دون غيره بايجاب خلقه للحواسّ وليس يجوز منه فعل الا كذلك ، وهذا قول «ابراهيم النظّام»
__________________
(١) فهو : فهى ح
(٢) وكل : فكل ق س
