ذلك ، فاما القدرة على الحيات والموت فليس يجوز ان يقدرهم على شيء من ذلك ، وهذا قول «بشر بن المعتمر»
وقال قائلون : لا عرض الا والبارئ سبحانه جائز ان يقدر على ما هو من جنسه ، ولا عرض عند هؤلاء الا الحركة فاما الالوان والأراييح والحرارة والبرودة (١) والاصوات فانهم احالوا ان يقدر الله عباده عليها لانها (٢) اجسام عندهم وليس بجائز ان يقدر (٣) الخلق الا على الحركات ، وهذا قول «النظّام»
وقال قائلون : جائز ان يقدر الله عباده على الحركات والسكون والاصوات والآلام وسائر ما يعرفون كيفيّته ، فاما الاعراض التى لا يعرفون كيفيّتها كالالوان والطعوم والأراييح والحياة والموت والعجز والقدرة فليس يجوز ان يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدرهم على شيء من ذلك ، وهذا قول «ابى الهذيل»
واختلف المتكلمون فى الترك للشىء والكفّ هل هو معنى غير التارك على أربعة اقاويل :
فقال قائلون باثبات الترك وانه (٤) معنى غير التارك وانه كفّ النفس عن الشيء
وقال قائلون بنفى الترك وانه ليس بشيء الا (٥) التارك وليس له ترك
__________________
(١) والبرودة : بعدها فى د والرطوبة واليبوسة ثم ضرب على الكلمة الثانية
(٢) لانها : لا انها د
(٣) يقدر : يقدر الله ح
(٤) معنى ... وانه : اقطة من ح
(٥) الا : غير ح
