وجودهما فيه وتضادّهما فى الوقت تنافى وجودهما فيه وتضادّهما فى الوصف تنافى الوصف للموصوف بهما (١)
وزعم زاعمون ان الضدّ هو الترك وان ضدّ الشيء هو تركه
واختلفوا هل يوصف البارئ بالترك أم لا على مقالتين :
فقال قائلون : قد يوصف البارئ عزوجل بالترك ، وفعله للحركة فى الجسم تركه لفعل السكون فيه ، وقال قائلون : لا يجوز ان يوصف البارئ بالترك على وجه من الوجوه
واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر خلقه على الحياة والموت أم لا وعلى فعل الاجسام أم لا
فقال قائلون : البارئ قادر ان يقدر عباده على فعل الاجسام والالوان والطعوم والأراييح وسائر الافعال ، وهذا قول اصحاب الغلوّ من الروافض
وقال قائلون : لا يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر عباده على فعل الاجسام ولكنه قادر ان يقدرهم على فعل جميع الاعراض من الحياة والموت والعلم والقدرة وسائر اجناس الاعراض ، وهذا قول «الصالحى»
وقال قائلون : البارئ قادر ان يقدر عباده على الالوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقد اقدرهم على
__________________
(١) بهما : بها س ق
